أحمد حسين يعقوب

93

كربلاء ، الثورة والمأساة

ليزيد بن معاوية هو وأصحابه فإن فعل ذلك رأينا رأينا والسلام " فالبيعة لا تنهي المشكلة ، ولا تضمن عودة الإمام الحسين ، إنما يتبعها ما هو أمر من العلقم وذلك بأن يرى ابن مرجانة رأيه في ابن محمد وأهل بيت النبوة ! ! ! . عودة لما كنا بصدده : قلنا في الفصل الأول من هذا الباب أن القسم الأعظم والأكثر وقف مع الخليفة يزيد بن معاوية ضد الإمام الحسين . وقلنا إن هذا القسم مكون من بطون قريش ال‍ 23 ومن والاها من العرب ، وهي الفئة نفسها التي وقفت ضد النبي وقاومته وحاربته 23 عاما حتى أحيط بها ، فاستسلمت وتظاهرت بالإسلام ، وبإسلامها شكلت أكثرية الأمة الإسلامية ، بالإضافة إلى المنافقين ، والمرتزقة من الأعراب ، وأبناء وعشائر وشيع الخمسة الذين سماهم عمر للشورى ، بالإضافة إلى مسلمة الفتح الذين دخلوا في الإسلام على يد جيش الخلفاء الفاتح ، وخضعوا للبرامج التربوية والتعليمية التي وضعها الخلفاء وأولياؤهم . حجتهم في ذلك أن يزيد بن معاوية هو الخليفة والمالك الفعلي لمقاليد الأمور ، ومن بيده المال والجاه والنفوذ ، وقيادة البلاد والعباد الفعلية ، وبالتالي ما كان ينبغي على الإمام الحسين الامتناع عن بيعته ، أو الخروج عليه . قال النووي في شرحه على مسلم وقال جماهير أهل السنة من الفقهاء والمحدثين والمتكلمين ، " لا ينعزل الخليفة بالفسق ، والظلم ، وتعطيل الحدود ، ولا يخلع ، ولا يجوز الخروج عليه . . . " ( 1 ) . وقال أيضا : " وأما الخروج عليهم وقتالهم فحرام بإجماع المسلمين ، وإن كانوا فسقه ظالمين " ( 2 ) . قال القاضي أبو بكر الباقلاني في كتابه التمهيد : " قال الجمهور من أهل الإثبات وأصحاب الحديث لا ينخلع الإمام بفسقه وظلمه بغصب الأموال ،

--> ( 1 ) راجع صحيح مسلم شرح النووي ج 12 ص 229 ، وسنن البيهقي ج 8 ص 158 - 159 . ( 2 ) المصدر نفسه .